تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

9

تبيان الصلاة

والحق عدم دلالتها على ما أفاده من جواز نقل نية الجماعة إلى الفرادى وبالعكس ، لأنّه كما قلنا لا يدل هذه الأخبار على صيرورة صلاة المأمومين بعد عروض عارض للإمام وقبل استخلاف شخص اخر ، فرادى حتّى يتمسّك بهذه الأخبار على جواز نقل نية الجماعة إلى الفرادى وبالعكس ، إذ يمكن أن تكون الجماعة باقية في هذا الحال ولو لم يكن إمام فيها ، كما أنّ بعض الأخبار الدالة على جواز تقديم المأموم التشهّد الثاني على الإمام ، لا يدل على صيرورة صلاته في هذا الحال فرادى ، بل يمكن بقاء القدوة في هذا الحال ولكن أجاز المعصوم عليه السّلام في هذه الرواية تقديم التشهّد على تشهد الإمام ، كما أنّ بعض الأخبار الواردة في صلاة الخوف لا يدل على عدم بقاء الجماعة ، وقد ذكرنا مفصلا هذه الجهة في نية الصّلاة . ومن الخصوصيات الدخيلة في ماهية صلاة الجماعة ، هي كون كل جماعة يتشكل منها الجماعة في الجملة ، ويأتي تفصيله إن شاء اللّه فلا بدّ فيها من وجود إمام ومأموم . ومن الخصوصيات وجود واحدة مكانية ، وزمانية بين الإمام والمأموم ، وبين بعض المأمومين مع بعض من اعتبار كونهم في مكان واحد ، وعدم فصل بينهم ، وعدم حائل ومن حيث موقفهم ، ومن حيث كون زمان صلواتهم واحدا بتفصيل يأتي إن شاء اللّه . ومن الخصوصيات الّتي يقع الكلام فيها إن شاء اللّه هي أنّه هل يعتبر معية بين الإمام والمأموم من حيث أفعال الصّلاة ، بأن يكبّرا معا ، يسجدان معا ، أو يعتبر تأخر ما بين أفعال المأموم والإمام ، وغير ذلك . ومن جملة الخصوصيات هل يعتبر في صدق صلاة الجماعة أن يكون المأموم